عنها باللفظ الذي يقرّب الفهم إلى ذهنه ، فاستعمل كلمة ( العرش ) و ( الكرسي ) و ( اليد ) و ( الغضب ) و ( المكر ) و ( السخط ) و ( الرضا ) عند وصفه للخالق سبحانه ، أو التعريف بملكه وسلطانه ، لتقريب المعاني والحقائق الخارجية إلى ذهن الانسان .
كما أنّ من أسباب وجود المتشابه في القرآن ، هو دعوة العقل البشري إلى التحري والبحث ، وبلورة الفهم المختلط ، ولاختبار الانسان في عقيدته وإيمانه ، فهو يواجه المحكم والمتشابه ، وهو مدعو إلى فهم المتشابه على ضوء المحكم لأسباب لغوية ، كالمشتركات اللفظية ، وكاللجوء إلى استعمال المجاز . .
وثبّت أئمة أهل البيت عليهم السّلام المنهج السليم لفهم المتشابه ، فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم » .
فمن المحكمات مثلا قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . . .
وقوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
.
فيرد المتشابه في صفات اللّه تعالى إليها كقوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
وقوله :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
.
وقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
. فتفسير كلمة ( ناظرة ) بالراجية المنتظرة للعطاء بعد ردّها إلى قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
.
ينهى ما قد يتوهمه البعض من التجسيم ورؤية اللّه بالبصر البشري .