تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
واستعمل القرآن الكريم وصف ( المحكم والمتشابه ) لكل ما ورد فيه ، فهو : 1 - وصف آياته كلها بأنّها محكمة ، فقال تعالى :
الر * كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ . . .
. ومعنى الإحكام الوارد في هذه الآية وأمثالها هو الضبط والاتقان ، فلا شيء في آي القرآن غير محكم في لغته وأسلوبه وبيانه ودقة معانيه ، وانسجامه مع غيره من الآيات ، وعدم تناقضه معها .
لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
.
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ . . .
. 2 - وصف آياته كلها بالمتشابه ، جاء ذلك بقوله تعالى
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً
« 1 » . ويقصد بالتشابه هنا التماثل في الاتقان والبلاغة والأهداف والاتساق . 3 - وصف القرآن آياته بأن فيها المحكم والمتشابه ، بالمعنى الاصطلاحي الذي حدّده العلماء . جاء هذا الوصف في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 23 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 7 .