ما يدل على مفهوم معيّن تختلط علينا صورته الواقعية ومصداقه الخارجي » « 1 » .
وعرّف الفخر الرازي المحكم والمتشابه بقوله : « . . . ان اللفظ إمّا أن يكون نصّا ، أو ظاهرا ، أو مؤولا ، أو مشتركا ، أو مجملا .
أمّا النص والظاهر فيشتركان في حصول الترجيح إلّا أن النص راجح مانع عن الغير . والظاهر راجح غير مانع من الغير ، فهذا القدر المشترك هو المسمّى بالمحكم .
وأمّا المجمل والمؤول فهما مشتركان في أنّ دلالة اللفظ عليه غير راجحة . وإن لم يكن راجحا لكنه غير مرجوح . والمؤول مع أنّه غير راجح فهو مرجوح لا بحسب الدليل المنفرد . فهذا القدر المشترك هو المسمى بالمتشابه ، لأنّ عدم الفهم حاصل في القسمين جميعا . . . » « 2 » .
وورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « إن القرآن محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ، ونعمل به ، وندين به ، وأمّا المتشابه فنؤمن به ، ولا نعمل به ، وهو قول اللّه عز وجل :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ . . .
. . . » وورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام أيضا : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم » « 3 » .
هامش
( 1 ) علوم القرآن : ص 137 .
( 2 ) الفخر الرازي ، التفسير الكبير : تفسير سورة آل عمران ، الآية 7 .
( 3 ) علوم القرآن عند المفسرين : 3 / 74 ، مكتب الاعلام الاسلامي في الحوزة العلمية / قم .