ومن خلال تعاريف العلماء ودراساتهم للمحكم والمتشابه نعرف دلالة هذه الآية ، وما ذا يعني المحكم والمتشابه الواردان فيها ؟ ولما ذا كانت هناك آيات متشابهة ، ولم تكن جميعها محكمة بهذا المعنى ؟
لما ذا المتشابه في القرآن :
اتضح لنا أن القرآن كله كتاب محكم في المبنى والمعنى ، في الشكل والمضمون ، سواء ما سمي منه محكما ، أو ما اطلق عليه اسم المتشابه .
وعرّفنا المقصود بالمتشابه بأنّه الآي الذي يصعب تشخيص مصداقه في العالم الخارجي ، كما يذهب الشهيد الصدر ، رضوان اللّه عليه إلى ذلك ، ومفسرون آخرون .
وقد يورد البعض سؤالا لما ذا كان المتشابه في القرآن ؟ . . أليس القرآن كتاب بيان وهداية للبشرية ؟ أوليس المفروض أن يكون كله محكما لا تشابه فيه ؟ فهو صادر عن خالق الوجود ، وهو القادر العليم .
ويجيب العلماء الباحثون على هذا الاشكال بأن الدّاعي لوجود المتشابه في القرآن ، هو مستوى قدرة الانسان على فهم الحقائق التي تحدث عنها القرآن في هذه الآيات ، وادراكها أولا . وحقيقة القضايا التي تحدّث عنها في تلك المواضع ثانيا .
فمثلا تحدّث القرآن عن صفات اللّه تعالى ، وعن عوالم الغيب المجرّدة عن الحسيات ، وعالم الممكنات المعهود لدى الانسان ، فعبّر