تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ودرست دراسة مستقلة في مباحث علم أصول الفقه ، وبذا صار مصطلح النسخ خاصا برفع الحكم الثابت في الشريعة لانتهاء أمده وزمانه . وقد أوضح الشهيد الصدر بقوله الآنف الذكر الفرق بين النسخ والتعارض ، بأنّ النسخ هو التنافي في عالم الثبوت ، في حين يكون التعارض تنافيا في عالم الأثبات .

مجالات النسخ :

ويدرس النسخ في مجالين اثنين هما : 1 - نسخ اللاحق من الشرائع لما قبلها ، كنسخ الشريعة الاسلامية لما سبقها من الشرائع . 2 - نسخ بعض أحكام الشريعة الاسلامية لأحكام أخرى والحلول محلها . ولتوضيح نسخ الرسالة الاسلامية لما سبقها من الرسالات ونلخّصه بالآتي : 1 - إنّ العقيدة التي بشّر بها الأنبياء جميعا ، وهي عقيدة التوحيد ، وما ارتبط بها من وحي ونبوة وبعث وجزاء ، وغير ذلك من فروع العقيدة ومسائلها ، هي عقيدة واحدة ، لا تغيير فيها ، ولا نسخ ولا تبديل ، غير أن ما جاء به النبيون ، كموسى وعيسى عليهم السّلام قد حرّف وغيّر على أيدي المخرّبين العابثين برسالات اللّه ، لذا نجد التفاوت بينها وبين ما جاء به القرآن الكريم .