ودرست دراسة مستقلة في مباحث علم أصول الفقه ، وبذا صار مصطلح النسخ خاصا برفع الحكم الثابت في الشريعة لانتهاء أمده وزمانه .
وقد أوضح الشهيد الصدر بقوله الآنف الذكر الفرق بين النسخ والتعارض ، بأنّ النسخ هو التنافي في عالم الثبوت ، في حين يكون التعارض تنافيا في عالم الأثبات .
مجالات النسخ :
ويدرس النسخ في مجالين اثنين هما :
1 - نسخ اللاحق من الشرائع لما قبلها ، كنسخ الشريعة الاسلامية لما سبقها من الشرائع .
2 - نسخ بعض أحكام الشريعة الاسلامية لأحكام أخرى والحلول محلها .
ولتوضيح نسخ الرسالة الاسلامية لما سبقها من الرسالات ونلخّصه بالآتي :
1 - إنّ العقيدة التي بشّر بها الأنبياء جميعا ، وهي عقيدة التوحيد ، وما ارتبط بها من وحي ونبوة وبعث وجزاء ، وغير ذلك من فروع العقيدة ومسائلها ، هي عقيدة واحدة ، لا تغيير فيها ، ولا نسخ ولا تبديل ، غير أن ما جاء به النبيون ، كموسى وعيسى عليهم السّلام قد حرّف وغيّر على أيدي المخرّبين العابثين برسالات اللّه ، لذا نجد التفاوت بينها وبين ما جاء به القرآن الكريم .