ولإيضاح هذه المسألة المتنازع عليها بين المسلمين نلخصها بالآتي :
1 - ان الآية الكريمة هي عبارة عن نص لفظي يحمل حكما شرعيا أو مفهوما عقيديا أو معرفة حقّة ، وهي قرآن يتلى .
2 - أجمع المسلمون على وقوع نسخ حكم الآية مع بقاء التلاوة - أي أن الآية باقية ، وهي جزء من القرآن يتلوها المسلمون ، غير أن حكمها معطّل تعطيلا نهائيا ؛ لاستبداله بغيره من الأحكام ، كآية النجوى : وهي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً . . .
.
3 - نسخ التلاوة وبقاء الحكم : اختلف المسلمون في وقوع النسخ بهذا المعنى ، فذهب الشيعة الإمامية إلى عدم وقوع هذا الصنف من النسخ وإنّ ما اعتمد عليه في هذا المجال ؛ إن هو إلّا أخبار آحاد ، لا صحّة فيها ، إضافة إلى أنّ النسخ لا يثبت بأخبار الآحاد باجماع المسلمين ، فليس هناك آية نسخت تلاوتها وبقي حكمها . أي ليست هناك آية كانت جزءا يتلى من القرآن ، ثم رفعها اللّه سبحانه ، وهي غير موجودة الآن بتلاوتها ، مع بقاء حكمها . وذهب أتباع المذاهب الستة إلى جواز ذلك .
وقد مرّ علينا في تعريف النسخ المتبنّى في هذه المدرسة ، كما في تعريف الفيومي الذي جاء فيه « . . . ويكون في اللفظ والحكم أو في إحداهما » .
وقد أشار الراغب الاصفهاني إلى هذه النظرية عند تفسيره قوله