مرتبطا بالتكوين البشري ، وبطبيعة الأوضاع والتطورات البشرية المعاشة ؛ لذا كان التدرج في التشريع ، وكان التغيير والتبديل في الأحكام . وعند دراسة الاستعمالات وتعريفات ( النسخ ) يتضح لنا أن للنسخ عند العلماء استعمالات متعددة ، وفي التلخيص الآتي نقرأ هذه الاستعمالات والمعاني .
فقد جاء في المنتقى : « وقد كانت لفظة النسخ تعني عند الصحابة والتابعين مطلق التغير الذي يطرأ على بعض الأحكام ، سواء رفعها ، وحل محلها ، أو خص ما فيها من عموم ، أو قيد ما فيها من إطلاق وأمثالها من أساليب البيان » « 1 » .
« ثم جاء المفسرون فيما بعد ليجعلوا كلمة النسخ تعني ما يشمل التخصيص والتقييد والاستثناء ، وترك العمل بالحكم لانتهاء أمده ، أو لتغيير ظرفه ، أو تبدل موضوعه وغيرها » « 2 » .
وهكذا يتضح لنا أن لكلمة النسخ عدة معان استعملت فيها عبر تأريخها ، غير أن استعمالها استقر لدى المتأخرين برفع الحكم واستبداله بحكم آخر .
وقد فصلت مواضع التخصيص والتقييد والاستثناء ، والتي فهمها بعض القدماء عبارة عن نسخ جزئي لاختلاط موضوعاتها لديهم ،
هامش
( 1 ) علوم القرآن ، المنتقى : ص 169 .
( 2 ) العتائقي الحلي ، الناسخ والمنسوخ : تحقيق الدكتور الفضلي ، مقدمة المحقق 7 .