عارية ثلاثين درعا ، وثلاثين رمحا ، وثلاثين فرسا ، إن كان باليمين كيد ، ورسول اللّه ضامن حتى يؤديها ، وكتب لهم بذلك كتابا .
وروي انّ الأسقف قال لهم : إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، ولا يبق على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة .
وقال النبيّ : والذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم نارا ، ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلهم . قالوا : فلما رجع وفد نجران لم يلبث السيد والعاقب إلّا يسيرا حتى رجعا إلى النبيّ ، وأهدى العاقب له حلّة وعصا وقدحا ونعلين وأسلما » « 1 » .
وكالآيات التي نزلت تتحدث عن معارك بدر وأحد وحمراء الأسد وحنين وغزوات أخرى .
ولأسباب النزول أثر كبير في تحديد معنى الآية وتفسيرها ، ففهم سبب النزول يعين على فهم المعنى والمراد القرآني .
ومن الجدير ذكره هو أن آيات القرآن النازلة في حدث معين لا يختص حكمها بذلك الحدث ، ما لم يكن منحصرا به ، بل يعتبر ذلك الحدث مثالا ومصداقا لها ؛ لذلك جاءت القاعدة التشريعية : ( العبرة بعموم المعنى لا بخصوص اللفظ ) أو : ( خصوص المورد لا يخصص الوارد ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 2 / 762 - 763 .