تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
هل رأيت ولدا من غير ذكر فنزل :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ . . .
الآيات . فقرأها عليهم ، عن ابن عباس وقتادة والحسن ، فلمّا دعاهم رسول اللّه إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك فلمّا رجعوا إلى رحالهم قال لهم الأسقف : انظروا محمدا في غد فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه ، فإنّه على غير شيء ، فلمّا كان الغد جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخذا بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام بين يديه يمشيان وفاطمة عليها السّلام تمشي خلفه ، وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم ، فلمّا رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أقبل بمن معه ، سأل عنهم ، فقيل له : هذا ابن عمّه وزوج ابنته ، وأحبّ الخلق اليه ، وهذان ابنا بنته من عليّ عليه السّلام وهذه الجارية بنته فاطمة ، أعزّ الناس عليه ، وأقربهم إلى قلبه ، وتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجثا على ركبتيه ، قال أبو حارثة الأسقف : جثا واللّه كما جثا الأنبياء للمباهلة ، فكع « 1 » ولم يقدم على المباهلة ، فقال السيّد : ادن يا أبا حارثة للمباهلة ، فقال : لا إنّي لأرى رجلا جريئا على المباهلة ، وأنا أخاف أن يكون صادقا ، ولئن كان صادقا لم يحل واللّه علينا الحول وفي الدنيا نصراني يطعم الماء ، فقال الأسقف : يا أبا القاسم إنّا لا نباهلك ، ولكن نصالحك فصالحنا على ما ينهض به ، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ألفي حلّة من حلل الأواقي ، قسمة كل حلّة أربعون درهما فما زاد ونقص فعلى حساب ذلك ، وعلى
هامش
( 1 ) كع : ضعف وجبن .