وكقوله تعالى :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
« 1 » وسبب نزولها كما يذكر الواحدي النيسابوري « 2 » أنها نزلت في خويلة بنت ثعلبة عندما ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت .
عن عروة قال : قالت عائشة : تبارك الذي وسع سمعه كلّ شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى عليّ بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي تقول : يا رسول اللّه أبلى شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سنّي وانقطع ولدي ظاهر منّي ، اللّهمّ إني أشكو إليك ، قال : فما برحت حتّى نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآيات
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
.
وكقوله تعالى :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . . .
« 3 » وسبب نزولها كما أخرج الطبرسي في الرواية أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن قصّة أصحاب الكهف ، وذي القرنين فقال :
أخبركم عنه غدا ، ولم يستثن فاحتبس الوحي عنه أيّاما حتى شقّ عليه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية يأمره بالاستثناء بمشيئة اللّه تعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآية 1 .
( 2 ) الواحدي النيسابوري : ص 273 .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية 23 - 24 .
( 4 ) مجمع البيان ، الطبرسي : تفسير سورة الكهف .