تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

التفسير والسياق القرآني

عرّف الشهيد الصدر السياق وأثره في فهم مراد المتكلم بقوله : « . . . ونريد بالسياق كل ما يكشف اللفظ الذي نريد فهمه من دوالّ أخرى ، سواء كانت لفظية ، كالكلمات التي تشكل مع اللفظ الذي نريد فهمه كلاما واحدا مترابطا ، أو حالية كالظروف والملابسات التي تحيط بالكلام ، وتكون ذات دلالة في الموضوع . . . » « 1 » . الواضح أن المتكلم والكاتب حينما يرتب أفكار الحديث وألفاظه أو موضوعه الكتابي ، ويضع العبارات في سياق متتابع ، فيضع هذه العبارة في موقع معيّن ، ويضع غيرها في موضع آخر ، وهو ملتفت إلى ما يفعل ، وقاصد لذلك إنما يريد أن يوضح مراده بتنظيم كلامه ، وترتيب أفكاره وعباراته ، وبعبارة أخرى يكون السياق أو البنية المتتالية للنص قرينة يلجأ إليها في فهم مراده وقصده من كلامه . والقرآن الحكيم هو كلام اللّه تعالى المتصف بالدقة والإتقان ، لذا فإنّ
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول : ح 1 ، مبحث حجية الظهور .