تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ظُهُورِها
« 1 » بقوله
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
أنه لما بيّن أن الأهلة مواقيت للناس والحج ، وكانوا إذا أحرموا يدخلون البيوت من ورائها عطف عليها قوله
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
وقيل : إنّه لمّا بيّن أن أمورنا مقدرة بأوقات قرن به قوله
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
أي فكما أن أموركم مقدرة بأوقات ، فلتكن أفعالكم جارية على الاستقامة باتباع ما أمر اللّه به ، والانتهاء عمّا نهى عنه ؛ لأنّ اتباع ما أمر به ، خير من اتباع ما لم يأمر به » .

6 - الحقيقة والمجاز :

من المباحث الأساسية في علوم اللغة هو مبحث الحقيقة والمجاز ، وهو من مباحث علم البلاغة ، واستعمال الحقيقة والمجاز من الاستعمالات الشائعة في لغة العرب شيوعا واسعا ، كقولهم للشجاع ( أسد ) ، ولجميل الوجه ( قمر ) ، ولكثير العلم ( بحر ) . ويشكّل مبحث ( الحقيقة والمجاز ) أحد البحوث الأساسية في علم البلاغة ، ولهذا المبحث تأثير بالغ في فهم دلالة كثير من الألفاظ القرآنية وتأويلها ، لا سيّما ذات الدلالة العقيدية التي تحدّثت عن الصفات ، فقد ساهم حمل اللفظ على الحقيقة أو المجاز في تحديد المعتقد ، ونسبة الصفة إلى اللّه تعالى ، وكان هذا الحمل هو الفاصل بين
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 189 .