معرفته إلى الرواية وإلى كتب رسم القرآن ، وذلك في مثل ( جيء - جاء ) « 1 » في مصحف مكة ، ومثل ( لا اذبحنه ) « 2 » بزيادة الألف الأولى في جميع المصاحف .
وكان ذلك احتياطا منهم لئلا يفسح المجال للتغيير في القراءات فيدخل فيها ما احترز منه سابقا .
ويبدو أن النقط والشكل في المصاحف اتبع فيهما انتهاج رواية أهل بلد المصحف وقراءتهم التي تلقوها من مبعوثي عثمان .
ونستظهر هذا من بعض اختلاف القراء السبعة الراجع إلى اختلاف مرسوم المصاحف مما أشرت اليه سابقا .
وبعد نقط وشكل المصحف جاء دور استنساخ المصاحف بألوان الحبر المختلفة وذلك بأن يكتب المصحف وفق إحدى القراءات السبع بلون خاص وتكتب القراءات الأخرى بلون آخر يفرق بينها ، بعد أن أصبحت الكلمة لا تحتمل أكثر من قراءة واحدة بسبب نقطها وشكلها « 3 » .
وعندما استقر عمل المشارقة على كتابة القرآن وفق رواية حفص عن عاصم ، كتبوه بالحبر الأسود ، والقراءات الأخرى بالحبر الأحمر « 4 » .
وكانت أول طباعة للمصحف بمصر ، وفق قواعد الرسم سنة 1308 ه من قبل الشيخ رضوان بن محمد المخللاتي « 5 » .
هامش
( 1 ) الزمر / 69 .
( 2 ) النمل / 21 .
( 3 ) راجع : غيث النفع ص 38 .
( 4 ) راجع روضات الجنات ص 263 .
( 5 ) السبيل إلى ضبط كلمات التنزيل ص 57 .