تقدم . وندرك أنه لا يقصد منه نفي أن تكون القراءات مصدرا من مصادر القواعد النحوية ومقياسا أعلى تقاس بها صحتها .
وفي ضوئه : ندرك أيضا أن ما وقع فيه بعض النحاة من مفارقات في هذا المجال لا يمس هذا الشرط من قريب أو بعيد حتى يدعى إلى الغائه كما نادى به بعضهم « 1 » .
وفيما أخاله أن وضع مصنفات اعراب القرآن يرجع إلى ذلك أي استهدف منها التعريف بموافقة القراءات المتواترة للعربية .
هذا وقد تعرفنا في تعريفنا للمقياس القرائي على التطور الذي مر به هذا الركن من أركان القراءة المتواترة ، من ابن خالويه الذي أطلق ولم يقيد إلى ابن أبي طالب الذي قيده ب ( قوة الوجه ) إلى الكواشي الذي لم يقيده بشيء كابن خالويه ، ثم إلى ابن الجزري الذي وصفه بالاطلاق فوسع في دائرة شموله إلى كل وجه في العربية ، وعليه استقر العرف القرائي حتى اليوم .
هامش
( 1 ) راجع : أساليب الاستفهام في القرآن 329 .