1 - إذا كانت صورة الكلمة لا تحتمل أكثر من قراءة واحدة - وثبتت قراءتها بصورة أخرى - فرّقوا في كتابتها ، فكتبوها في مصحف وفق قراءة ، وفي آخر وفق أخرى .
وذلك مثل
( قالَ مُوسى )
« 1 » التي كتبت في مصحف مكة بلا واو ، وفي سواه من المصاحف بالواو : ( وقال موسى ) ، ومثل
( يا عِبادِ )
« 2 » التي كتبت في بعضها بغير ياء ، وفي بعضها الآخر بالياء : ( يا عبادي ) .
ونرجع - هنا - إلى قول الداني في المقنع : « فان سأل سائل عن السبب الموجب لاختلاف مرسوم هذه الحروف الزوائد في المصاحف .
قلت : السبب في ذلك - عندنا - أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لما جمع القرآن في المصاحف ونسخها على صورة واحدة ، وآثر في رسمها لغة قريش دون غيرها ، مما لا يصح ولا يثبت نظرا للأمة واحتياطا على أهل الملة ، وثبت عنده أن هذه الحروف من عند الله - عز وجل - كذلك منزلة ، ومن رسول اللّه ( ص ) مسموعة ، وعلم أن جمعها في مصحف واحد على تلك الحال . غير متمكن الا بإعادة الكلمة مرتين ، وفي رسم ذلك كذلك ، من التخليط والتغيير للمرسوم ما لا خفاء به ، ففرّقها في المصاحف لذلك ، فجاءت مثبتة في بعضها ومحذوفة في بعضها ، لكي تحفظها الأمة كما نزلت من عند الله عز وجل ، وعلى ما سمعت من رسول اللّه ( ص ) . فهذا سبب اختلاف مرسومها في مصاحف أهل الأمصار » « 3 » وقد توخوا في توزيع القراءات على المصاحف أن تكون القراءة موافقة في الغالب للهجة القطر الذي أرسل اليه المصحف .
2 - وإذا كانت صورة الكلمة تحتمل القراءات المختلفة بسبب عدم وجود النقط
هامش
( 1 ) القصص / 37 .
( 2 ) الزخرف / 68 .
( 3 ) المقنع 114 - 115 .