واستخدامها في بنائها فهل كانت العقلية العربية أو هي بيئات الرسل والأقوام ؟
الإجابة سوف تحدّد مذهب القرآن الكريم في بناء القصة من حيث صلة العناصر بالبيئة ؟ هل كان بيني القصة على المألوف أم على الغريب النادر ؟
2 - بلاغة القرآن ودوره الفني سيوقفانا على أسرار الإعجاز في قصصه وسيفهمانا الحكمة من تحدّيه العرب بالسور المفتريات .
3 - الوصول إلى قاعدة أو نظرية نطبّقها لحل المشكلات ورد الاعتراضات وإخراج القصص من دائرة المتشابه .
ولكن ما هو كنه الصلة بين الأقاصيص وبين البيئة العربية ؟
يجيب الباحث على هذا السؤال بأنها أنواع ثلاثة :
أ - هو ما نسلم منذ الوهلة الأولى بجهل البيئة المكية به جهلا يوشك أن يكون تاما وكانت غاية إنزاله تثبيت نبوّة النبي عليه السلام كالذي ورد إجابة على أسئلة مشركي مكة التي طرحوها عليه لمعرفة هل هو نبي صادق أو متقوّل يدّعي النبوّة وأشهرها قصتي أهل الكهف وذي القرنين ، ويورد خلف اللّه ملحوظة جديرة بالتدبّر فيها وهي عدم تكرارها وورودها مرة واحدة والقرآن يفاصل أولئك الذين يبنون أقاصيصهم على الغريب النادر لغرابة من مقاصده . . . وإذ لا تنتصب ضرورة فلا يبعد القرآن الكريم عن عقلية العرب .
ب - معروف لدى عرب ما قبل البعثة وعدد منه وردت عنه إشارات في شعرهم مثل قصص عاد وثمود والجن مع سليمان - وهذه القصص تكررت - ويرجّح الباحث أن العلة وراء ذلك هي أن القرآن الكريم يتمحور مذهبه في بناء القصة على المألوف والمتداول والمشهور . . .
ج - النوع الثالث والأخير هو بين بين بتعبير العميد الدكتور طه حسين وما قد يشتبه على القارئ فلا يدري أهو من الأول أو من الثاني ومن أمثلته : آدم مع إبليس وقصة الخلق ، ولوط ونوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وداود وأيوب إلخ .
هذا النوع المشكل كيف نتمكن من الوصول إلى حقيقة صلته بالبيئة العربية عامة والمكية خاصة ؟ يجيب المؤلف : بأمرين :
الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 447
مساهمون: محمد أحمد خلف الله
ص٤٤٧