مصادر القصص القرآني
في الفصل الرابع ( مصادر القصص القرآني ) يدخل خلف الله في حقل ملغوم أو هو يبدأ السير في منطقة شائكة فقراءة العنوان تستنفر الغرائز الفجة والعواطف الفطيرة ( غير الناضجة ) وتثير حفيظة أصحاب الأفق الضيق والفهم المحدود والذين تنقصهم الفطانة وتعوزهم الزكانة وذوي الحظ الوشل من اللفانة فيحوقلون ويبسملون ويتعوّذون من إبليس اللعين والشيطان الرجيم والوسواس الخنّاس . . . فإذا سألتهم لما ذا كل هذا ؟
أجابوك أو بمعنى أصح أداروا عليك السؤال :
لما ذا الحفر والتنقيب عن مصادر القصص القرآني وهي منزلة من اللّه وكفى به مصدرا .
فإذا ردّدت عليهم أننا بصدد دراسة جامعية وبحث أكاديمي عن القص القرآني ومن ثم فإن القيام بحفرية علمية عن المصادر أمر لازم . عقبوا عليك قائلين ( إنها شنسنة أعرفها من أخزم ) أي أنها أقوال المستشرقين . ونحن من جانبنا لا نرى أن جميع ما طرحه المستشرقون باطل وقبض الريح ويتعيّن تسفيهه والحط منه أو تجاهله وازدراؤه والإقدام على ذلك شبيه بصنيع النعام ، والمنهج السديد هو دراسته والتنقير فيه ثم تفنيد ما يستحق التفنيد والرد على ما يستوجب الرد واستجادة الجيد واستحسان ما هو حسن هذا هو السلوك العلمي الرصين .
استشعر خلف اللّه وعورة ولوج هذا الموضوع فذكر أن فيه خطورتين :
الأولى : أصحاب الثقافة الضحلة والعقل الضيّق والنظر القصير وإذ أن المقادير سلّمتهم مقاليد الثقافة العربية فقد ظنّوا أنفسهم أنه أحق الناس بتبيين الصحيح من الخطأ وأخذتهم العزة فتحكّموا في البحوث سواء كانت علمية أم أدبية وباعثهم في هذا التحكّم هواهم ومصلحتهم ومن دأب ضيقي الأفق ، قصيري النظر استثارة العوام واستعداء الغوغاء إذا خولفوا ويتوقّع الباحث اتخاذ هذا الموقف منه إذ طرح للبحث ( مصادر القصص القرآني ) لأنه يتجاوز طاقة البشر العلمية المعرفية لأنها من عند اللّه .
الثانية أو الأخرى : تتمثّل في أقوال المستشرقين والمبشّرين فهم يحتفون بهذا البحث ويهلّلون له لما ذا ؟