ويختم المؤلّف هذا الفصل الثالث بتكرير القول شرح عقائد الإسلام وتوضيح مبادئه التي كانت ترد في ثنايا القصة وبين طياتها وفي كل القصص وأنها كانت غرضا إنما ليس الذي تنتهي به أو عنده القصة ومن هنا - حسب عبارة الباحث - جعلنا هذه التوجيهات من الموضوعات لا من الأغراض .
إن التفرقة بين التوجيهات الدينية لمبادئ الدعوة الإسلامية ولما أنكره الإسلام من خلق وعادات وآراء زيوف وعقائد فاسدة وعبادات باطلة وبين أغراض القصة القرآنية لفتة ذكية من خلف اللّه تؤكد أصالة رسالته ( أطروحته ) أو كتابه بيد أننا نجده بعد قليل يجعل من أغراض القص القرآني خلق عواطف ضد الأشياء التي سبق له ( خلف اللّه ) أن عالجها في فصل القيم الخلقية من أمثال : اللواط ، بخس الناس أشياءهم ، تطفيف المكيال والميزان .
ألا تندرج هذه الأفعال تحت بند الأخلاق السيّئة والعادات الذميمة التي أنكرها الإسلام والتي وصفها المؤلّف في افتتاحية الفصل : توجيهات دينية وفرّق بينها وبين أغراض القصة القرآنية تفرقة حاسمة لا تدع مجالا لأي التباس .
هذه واحدة .
أما الأخرى : فقد أدرج من ضمن أغراض القصة : الكبر والاستكبار والإصرار والعناد أي محاربة هذه ( الأشياء ) وفق عبارته وعدّها من أغراض أو مقاصد القصة .
ومن حقنا وحق أي قارئ أن يسأل أليست هذه ( الأشياء ) أخلاقا دنيئة ومن ثم ففضحها وتعرية أصحابها والكشف عنها أدخل في باب التوجيهات .
أما الثالثة : فقد حشر ضمن مقاصد القص القرآني التنفير من عبادة غير اللّه :
الأصنام . . . الكواكب . فإذا رجعنا إلى التوجيهات الدينية للإسلام أو للدعوة الإسلامية نجد ضمنها إنكار :
أ - العقائد الفاسدة .
ب - العبادات الباطلة مع أمور أخرى .
ألا تشكّل عبادة غير اللّه مثل الأصنام والكواكب الأمرين معا : العقائد الفاسدة والعبادات الباطلة .
الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 441
مساهمون: محمد أحمد خلف الله
ص٤٤١