مصر تقول : الحدوتة أ . ه . ) مثيلات في عقائد العديد من الشعوب القديمة والبدائية الحالية مثل أحدوثة الطوفان والسفينة المعجبة التي أنقذت البشرية من الانقراض !
وكذلك حكاية عاد وهود وهلاك القوم بالريح التي تحمل العذاب الأليم فهي من الفولكلور العربي القديم وحتى الآن يضرب مثل للرسول ( الوافد أو المندوب ) المشئوم ب ( وافد عاد ) .
وتلحق بها قصة صالح وثمود والناقة المدهشة التي تشرب يوما وكل سكان القرية يوما وسدوم التي ضربها أحد الزلازل فنسب إلى لعنة أحاقت بهم من جراء شذوذهم الجنسي تنفيرا من دعاة الإصلاح لهذا العمل الخبيث وكذلك قصة أهل الكهف الذين لبثوا فيه أكثر من ثلاثة قرون وهم يغطّون في نوم عميق وينعمون بأحلام وردية دون أن يصابوا بجوع أو ظمأ ولا تتغير أجسامهم بمضي القرون فلما استيقظوا ظنوا أنهم ناموا بضع ساعات .
وكذا قصة ذي القرنين الذي غزا البلاد ودوّخ السلاطين والملوك والأقيال وسار إلى الشرق حتى وصل إلى حدود بلاد يأجوج ومأجوج فبنى سدا منيعا بينه وبينهم . ومن ضمن ما رآه في رحلاته تلك : الشمس وهي تغرب في عين حمئة .
والبعض بكل جرأة على الحق يؤكد أن ذي القرنين هذا هو الإسكندر الأكبر الذي تعلّم الفلسفة وسائر ( علوم الأقدمين ) على كبير الفلاسفة في كل العصور : أرسطو . ثم بعد ذلك يقال إنه رأى الشمس تغرب في عين حمئة أي ماء ساخن وطين من عيون الأرض التي تعلم من أستاذه أنها تدور حول الشمس .
ومع ذلك يذهب خلف اللّه إلى أن هاتين الحكايتين من صلب التاريخ فكل هذا من قصص الفولكلور الشعبي الذي كان يتناقله عرب الجزيرة أو اليهود وكان معروفا ومحفوظا في عهد محمد ويردّده الجميع . فكيف يعتبره خلف اللّه تاريخا وكيف يعد حكايات اللطيفة حينا والمرعبة حينا آخر تاريخا .
أما الأوعر من ذلك فإنه يعتبر حكاية موسى وفرعون وخروج بني إسرائيل من مصر وضرب ملإ فرعون بالجراد والضفادع والقمل والدم وتحدي موسى للسحرة وانقلاب
الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 415
مساهمون: محمد أحمد خلف الله
ص٤١٥