إلى هذه النصوص عند حديثنا عن الأسس النفسية والاجتماعية في الفصل الثاني من الباب الأول من هذا البحث .
ويبقى بعد ذلك قصص الصافات والأنبياء ، وهي جميعها تمثّل الحديث عن النصر الذي يمن اللّه به على الأنبياء . وتلك أيضا قاعدة عامة ، أو ناموس نفسي يحدث لكل نبي وفي كل زمان .
ونستطيع أن نفعل ذلك في قصص كل نبي نحذف منه الوقائع المعروفة ولن نجد بعد كل هذا إلا نفسية محمد عليه السلام .
على أن أمرا آخر يبيّن الصلة بين هذا القصص ونفسية النبي عليه السلام هو أن النبي هو الذي كان يلقيه . وليس من شك في أنه كان يعبّر بصوته عما يصوّره النص من معان ، وعما يحمله اللفظ من أحاسيس وعواطف . فالقصص القرآني يمثّل نفسية النبي ويمثّلها في أدق مراحلها وفي أعنف صورها وليس بنا من ناحية بعد ما تقدّم من شرح إلى إقامة أي دليل أو برهان .
الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 358
مساهمون: محمد أحمد خلف الله
ص٣٥٨