المقاصد والأغراض
لا ننكر أن في القصص القرآني توجيهات دينية لكل ما جاء به الإسلام من مبادئ وعقائد ولكل ما أنكره الإسلام من خلق وعادات وآراء زائفة وعقائد وعبادات باطلة . لكنا مع كل هذا لا نستطيع أن نعد هذه الأمور أغراضا حين ندرس أغراض القصص القرآني ذلك لأن هذه الأمور كانت تأتي بين طيات هذا القصص وفي ثناياه . وهي في هذا الوضع أو من هذا الجانب تشبهه تماما تلك الآراء المنثورة أو هذه الصور المبعثرة التي تجيء أثناء العرض القصصي في كل قصة تكتب أو تلقى فنسمع دينية كانت أو غير دينية . ومن هنا آثرنا جمع هذه الأشياء ودرسها دراسة مستقلة وسجّلنا كل هذا على أنه القيم التي استطعنا الوقوف عليها فيما درسنا للقرآن من قصص وجعلناها في الباب الأول ولم نبقها إلى هنا لنعدّها من الأغراض الفنية أو الأدبية .
ولعل الذي دفعنا إلى ما تقدم هو أنّا استطعنا أن نميز بين أمرين : الأول مجموعات الآراء والأفكار والصور المعروضة في القصة . والثاني النتيجة التي تنتهي إليها القصة الواحدة أو تنتهي إليها مجموعة من القصص وردت في سورة واحدة وكان لها مقصد واحد له أثره في طريقة البناء والتركيب وفي أسلوب العرض وطريقة توزيع العناصر القصصية من أحداث وأشخاص وحوار وذلك من أمثال مجموعات القصص في كل من السور الآتية :
الأعراف ، هود ، الشعراء ، الصافات .