تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 1 » . وجاء في الطبري : وقال آخرون لم ينزل اللّه على بني إسرائيل مائدة . ثم اختلف قائلوا هذه المقالة فقال بعضهم إنما هذا مثل ضربه اللّه تعالى لخلقه نهاهم به عن مساءلة نبي اللّه الآيات . ذكر من قال ذلك . حدثنا ابن وكيع قال حدثنا يحيى بن آدم عن شريك عن ليث عن مجاهد : أنزل علينا مائدة من السماء قال مثل ضرب لم ينزل عليهم شيء « 2 » . ( ب ) وقال تعالى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
« 3 » . وذهب بعض القدماء من المفسّرين فيما روى عنهم ابن كثير إلى أن هذه ليست قصة واقعية وإنما هي مثل « عن ابن جريح عن عطاء أن هذا مثل » « 4 » . ويلاحظ أن الناشر قد كتب على الهامش هذه العبارة يعني أنها ضرب مثل لا قصة واقعية . ( ج ) قال تعالى
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 5 » . وجاء في المنار بعد تفسيره للقصة ما يلي « ويحتمل أن تكون القصة من قبيل التمثيل واللّه أعلم « 6 » » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآيات 112 - 115 . ( 2 ) الطبري ، ج 7 ، ص 81 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 243 . ( 4 ) ابن كثير ، ج 1 ، ص 590 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية 259 . ( 6 ) المنار ج 3 ، ص 52 .