وروى سعيد بن المسيب عن سلمان قال : أرواح المؤمنين تذهب في برزخ من الأرض حيث شاءت بين السماء والأرض حتى يردها إلى جسدها .
وقيل : إذا ورد على الأروح ميت من الأحياء التقوا وتحدثوا وتساءلوا ، ووكل اللّه بها ملائكة تعرض عليها أعمال الأحياء .
حتى إذا عرض على الأموات ما يعاقب به الأحياء في الدنيا من أجل الذنوب قالوا نعتذر إلى اللّه ظاهرا عنه ، فإنه لا أحد أحب إليه العذر من اللّه تعالى .
وقد ورد في الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على اللّه ، وتعرض على الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة ، فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا اللّه تعالى ولا تؤذوا موتاكم .
وفي خبر آخر إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقاربكم من الموتى ، فإن كان حسنا استبشروا ، وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا .
وهذه الأخبار والأقوال تدل على أنها أعيان في الجسد ، وليست بمعان وأعراض .
سئل الواسطي : لأي علة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحلم الخلق ؟ قال : لأنه خلق روحه أولا ، فوقع له صحبة التمكن والاستقرار .
ألا تراه يقول كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد أي لم يكن روحا ولا جسدا .
عوارف المعارف — صفحة 496
مساهمون: عمر السهروردي
ص٤٩٦