لعلى أنفسهم « 1 » .
فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة ! البيعة . قبضت كفّى فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجذبتموها « 2 » .
ج ) تحليل لشخصية طلحة والزبير : كل واحد منهما يرجو الأمر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه لا يمتّان إلى الله بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب . كلّ واحد منهما حامل ضب لصاحبه ، وعما قليل يكشف قناعه به « 3 » .
د ) عندما سمع بمسير أصحاب الجمل إلى البصرة : وإنما طلبوا هذه الدنيا حسدا لمن أفاءها الله عليه . فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها .
ولكم علينا العمل بكتاب الله تعالى وسيرة رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم والقيام بحقه والنعش لسنته « 4 » .
ه ) مرّ على قتلى يوم الجمل وقال : أما والله لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب . أدركت وتري من بني عبد مناف وأفلتتني أعيان بني جمح . لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه « 5 » .
و ) احتجاجه على طلحة والزبير : أما بعد ، فقد علمتما وإن كتمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما ممّن أرادني وبايعني . وإنّ العامة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر .
فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهار كما الطاعة وإسراركما المعصية « 6 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 22 .
( 2 ) خطبة : 137 .
( 3 ) خطبة : 148 .
( 4 ) خطبة : 168 .
( 5 ) خطبة : 209 .
( 6 ) كتاب : 54 .