ودماءهم ، وأصلح بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحقّ من جهله ويرعوى عن الغيّ والعدوان من لهج به « 1 » .
ز ) عند مسيره إلى الشام : أما بعد فقد بعثت مقدمتي ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوّكم وأجعلهم من أمداد القوّة لكم « 2 » .
ح ) لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السّلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم من الماء ، قد استطعموكم القتال ، فأقرّوا على مذلّة ، وتأخير محلّة ، أو روّوا السّيوف من الدماء ترووا من الماء ، فالموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين .
ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة ، وعمس عليهم الخبر حتى جعلوا نحورهم أغراض المنية « 3 » .
ط ) شهداء صفين : أين إخواني الذين ركبوا الطريق ، ومضوا على الحقّ ، أين عمّار وأين ابن التّيهان ، وأين ذو الشهادتين ، وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنيّة وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة « 4 » .
ي ) تعاليم قبل الحرب : لا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم فإنّكم - بحمد الله - على حجّة وترككم إيّاهم حتى يبدؤوكم حجة أخرى لكم عليهم ، فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح ، وتهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم « 5 » .
ك ) دعاء دعا به عند لقاء القوم في صفين : إن أظهرتنا على عدوّنا فجنبنا البغي ،
هامش
( 1 ) خطبة : 197 .
( 2 ) خطبة : 48 .
( 3 ) خطبة : 51 .
( 4 ) خطبة : 181 .
( 5 ) وصية : 14 .