ب ) انتقال الخلافة من واحد إلى آخر : أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أنّ محلي منها محلّ القطب من الرّحى .
حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى ابن الخطاب بعده .
حتى إذا مضى لسبيله جعله في جماعة زعم أني أحدهم .
إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أمية يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع « 1 » .
ج ) صبره على إزهاق حقه : فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذابّ ومساعد إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنيّة ، فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى .
وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم وآلم للقلب من وخز الشّفار « 2 » .
ج ) ردّه على العباس وأبو سفيان في أن يبايعا له بالخلافة :
أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرّجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة « 3 » .
د ) جوابه لبعض اليهود ، عندما قالوا له ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه فقال له :
إنما اختلفنا عنه لا فيه ، ولكنكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيكم
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
« 4 » « 5 » .
8 ) وفاة فاطمة الزهراء وما قاله عند قبرها :
السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ، قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري ورقّ عنها تجلّدي ، إلا أن في التأسّي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعزّ ، ولقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين
هامش
( 1 ) خطبة : 3 .
( 2 ) خطبة : 208 .
( 3 ) خطبة : 5 .
( 4 ) سورة الأعراف : 138 .
( 5 ) حكمة : 318 .