الوجه البلاغي : استعار لفظ الصراخ والعجيج لنطق الدماء والمواريث بلسان حالها المفصح عن مقالها ، ووجه المشابهة أن الصراخ والعج لما كانا يصدران من الظلم والجور كانت الدماء والمواريث المستباحة بأحكام الظالمين وهي ناطقة بلسان حالها الشبيه بالتكلم الناطق على سبيل الاستعارة التحقيقية التصريحية التبعية .
ووجه آخر هو تشبيه الدماء والمواريث بالإنسان الباكي من جهة الظلم والجور ، وإثبات الصراخ والعجيج لهما على سبيل الاستعارة المكنية التخيلية .
91 - « فأفق أيّها السامع من سكرتك واستيقظ من غفلتك » « 1 » .
الوجه البلاغي : شبه الغشيان الدال على الموت بالسكرة ، فاستعار لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية التحقيقية ، أو أنه عليه السّلام شبّه الغفلة بالشراب على طريق الاستعارة المكنية .
92 - « بعثه حين لا علم ، ولا منار ساطع ولا منهج واضح » « 2 » .
الوجه البلاغي : استعار لفظ العلم للأنبياء والرسالات لأنه يهتدى بهم كما يهتدى بالعلم في الحرب ، ومنار ساطع استعارة للمؤمنين الصادقين الذين يهتدى بهديهم ويقتدى بهم .
93 - « فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق » « 3 » .
الوجه البلاغي : شبه الحق عند الصبح بالعمود ، استعار لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية الأصلية .
94 - « أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى والأبصار اللامحة إلى منار التقوى » « 4 » .
الوجه البلاغي : شبه الأئمة عليهم السّلام بالمصابيح ، فاستعار لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية .
95 - قال في معاوية : « وإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجن » « 5 » .
هامش
( 1 ) خطبة 152 ص 174 .
( 2 ) خطبة 187 ص 230 .
( 3 ) خطبة 65 ص 64 .
( 4 ) خطبة : 144 ص 163 .
( 5 ) رسالة : 10 ص 315 .