الوجه البلاغي : ورد في الطرّاز : فانظر إلى هذه النكتة في كلامه ، ما أعظم موقعها في الدين وأرضاها لله وأشجاها في فم الظالم ، وأرسخ قدمها في البلاغة وقد اشتملت على استعارات ثلاث : الخزامة والانقياد والمنهل ، وما أعجب توشحها في قالب نظمها وحسن سياقها ، فإنه لما ذكر الانقياد عقبه بما يلائمه من الخزامة ، ولما ذكر الورود عقبه بما يناسبه من المنهل ، وهذا هو سرّ التوشيح وحقيقة جوهره « 1 » .
99 - « فإن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل » « 2 » .
الوجه البلاغي : استعيرت المائدة للدنيا ، لاشتراكهما في اللذة .
100 - « وأجرى فيها سراجا مستطيرا » « 3 » .
الوجه البلاغي : المستعار منه هو المصباح والمستعار له هو الشمس والعلاقة بينهما الضياء .
101 - « فجّر ينابيع العيون من عرانين أنوفها » « 4 » .
الوجه البلاغي : استعار للعرانين - وهو ما صلب وبرز من عظم الأنف لأعالي الجبال ، ووجه التشابه بينهما هو الصلابة والبروز .
102 - « عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين والنور المبين » « 5 » .
الوجه البلاغي : استعار لفظ النور المحسوس للحجة الواضحة والدليل القاطع ، واستعار لفظ الحبل المحسوس للدلالة على النجاة لمن يتمسك بالكتاب ، ووجه الشبه في الأول هو الإهداء وفي الثاني هو المنقذ من الهوى .
103 - « ينحدر عني السيل ولا يرقى إليّ الطير » « 6 » .
الوجه البلاغي : استعار السيل للدلالة على انحدار العلوم منه عليه السّلام ووجه الشبه بأن في السيل حياة للأرض وللكائنات وفي العلوم حياة العقول ، فالأول حياة
هامش
( 1 ) الطراز : 1 / 217 .
( 2 ) خطبة : 192 ، ص 237 .
( 3 ) خطبة : 1 ، ص 9 .
( 4 ) خطبة : 90 ، ص 98 .
( 5 ) خطبة : 155 ، ص 179 .
( 6 ) الخطبة الشقشقية 3 .