6 - وظائف الأنبياء :
وأشهد أنّ محمدا صلى اللّه عليه وآله سلّم عبده ورسوله ، أرسله لإنفاذ أمره وإنهاء عذره وتقديم نذره « 1 » .
فبعث محمدا صلى اللّه عليه وآله سلّم بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، وليقرّوا به بعد إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته وخوّفهم من سطوته وكيف محق من محق بالمثلات ، واحتصد من احتصد بالنقمات « 2 » .
إن الله تعالى بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلّا هالك « 3 » .
وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله دعا إلى طاعته وقاهر أعداءه جهادا عن دينه « 4 » .
7 - حقوق الأنبياء :
أ ) الطاعة : إن الله تعالى بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلّا هالك وإنّ المبتدعات المشبّهات هنّ المهلكات ، إلّا ما حفظ الله منها ، وإنّ في سلطان الله عصمة لأمركم فاعطوه طاعتكم غير ملوّمة ولا مستكره بها ، والله لتفعلنّ أو لينقلنّ الله عنكم سلطان الإسلام ، ثم لا ينقله إليكم أبدا حتى يأزر الأمر إلى غيركم « 5 » .
ب ) الأتباع : إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ، ثم تلا عليه السّلام : « إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبيّ والذين آمنوا » ، ثم قال : إنّ وليّ محمد من
هامش
( 1 ) خطبة : 82 .
( 2 ) خطبة : 147 .
( 3 ) خطبة : 168 .
( 4 ) خطبة : 232 .
( 5 ) خطبة : 168 .