ونورها بهجته وزوّارها ملائكته ورفقاؤها رسله ، فبادروا المعاد ، وسابقوا الآجال « 1 » .
3 - لماذا أراد من البشر العبادة ؟ : فلم يستنصركم من ذلّ ولم يستقرضكم من قلّ .
استنصركم وله جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . واستقرضكم وله خزائن السماوات والأرض وهو الغنيّ الحميد وإنما أراد أن يبلوكم أيكم أحسن عملا . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره « 2 » .
4 - الالتجاء إلى اللّه في الشدة : إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة بك علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك « 3 » .
5 - حاجة الإنسان المستمرة إلى اللّه سبحانه : واعلموا عباد الله ، أنّه لم يخلقكم عبثا ، ولم يرسلكم هملا ، علم مبلغ نعمه عليكم ، وأحصى إحسانه إليكم ، فاستفتحوه واستنجحوه واطلبوا الله واستمنحوه فما قطعكم عنه حجاب ولا أغلق عنكم دونه باب ، وإنّه لبكلّ مكان وفي كلّ حين وأوان ، ومع كلّ إنس وجان « 4 » .
المطلب الثاني « النبوة والأنبياء »
1 - علّة بعث الأنبياء :
فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرتهم ويذكّروهم منسيّ نعمته ويحتجّوا عليهم بالتبليغ ويثيروا لهم دفائن العقول ويروهم آيات المقدرة « 5 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 182 .
( 2 ) خطبة : 182 .
( 3 ) خطبة : 218 .
( 4 ) خطبة : 186 .
( 5 ) خطبة : 1 .