كما وصفهم سبحانه في موضع آخر بأنّ منهم المهتدى والفاسق ؛ قال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ
« 1 » .
والفاسق هو الظالم ؛ لقوله سبحانه : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ « 2 » .
ووصف القرآن الكريم بعض تلك الذريّة بالصالحين ؛ كما في قوله تعالى حكاية عن إبراهيم : رَبِّ هَبْ لِى مِنَ الصَّالِحِينَ « 3 » . فاستجيب دعاؤه بقوله تعالى : وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ « 4 » .
وهكذا تجد الأوصاف الكثيرة لذريّة إبراهيم عليه السلام .
ولم تمنع آية الإمامة أحداً من تناول العهد له إلّا الظالم ، وعليه فلابدّ لنا من الوقوف عند آيات الذكر الحكيم ، لنتعرّف منها على المفهوم القرآني للظلم والظالم ، ونكون من خلال ذلك أيضاً قد تعرّفنا على الذين نالوا الإمامة التي جعلها الله تعالى لخليله عليه السلام ، ونالهم العهد الإلهى .
مفهوم الظلم
الظلم من المفاهيم المتداولة بين الناس في حياتهم اليومية ، وفى
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 26 .
( 2 ) سورة البقرة : 59 .
( 3 ) سورة الصافات : 100 .
( 4 ) سورة الصافات : 112 .