تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
6 عن أبي هريرة ، قال : سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قوله عزّوجلّ : وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِ ؟ قال : « جعل الإمامة في عقب الحسين ، يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة ، ومنهم مهدىّ هذه الأمّة . . . » « 1 » . وثمّة أحاديث كثيرة غيرها ، لا يسعنا استقصاؤها في هذه العجالة . صفوة القول : إنّ الإمامة لم تقف عند إبراهيم عليه السلام ، بل هي جارية مستمرّة في عقبه وذريّته إلى يوم القيامة ، وذلك بصريح الآيات والروايات المتقدّمة .

3 العهد لا ينال الظالم

أوضحت آية الإمامة صفة الذين لا ينالهم العهد الإلهى من ذريّة إبراهيم عليه السلام ، وهذه الصفة هي « الظلم » . ومن خلال ملاحظة سريعة للكتاب العزيز نجده قد وصف ذريّة إبراهيم بأوصاف عديدة : فهو يصف إبراهيم عليه السلام بأنّه من المحسنين ، وذريّته بأنّ منهم المحسن والظالم ؛ قال تعالى : سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . . . وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ « 2 » . فذرّية إبراهيم عليه السلام منقسمة إلى : الظالم والمحسن .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ، أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الخزاز ، مطبعة الخيام ، قم ، إيران ، 1401 ه ، ص 86 . ( 2 ) سورة الصافات : 113 109 .