6 عن أبي هريرة ، قال :
سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قوله عزّوجلّ :
وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِ
؟ قال : «
جعل الإمامة في عقب الحسين
، يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة
، ومنهم مهدىّ هذه الأمّة
. . . » « 1 » .
وثمّة أحاديث كثيرة غيرها ، لا يسعنا استقصاؤها في هذه العجالة .
صفوة القول : إنّ الإمامة لم تقف عند إبراهيم عليه السلام ، بل هي جارية مستمرّة في عقبه وذريّته إلى يوم القيامة ، وذلك بصريح الآيات والروايات المتقدّمة .
3 العهد لا ينال الظالم
أوضحت آية الإمامة صفة الذين لا ينالهم العهد الإلهى من ذريّة إبراهيم عليه
السلام ، وهذه الصفة هي « الظلم » . ومن خلال ملاحظة سريعة للكتاب العزيز نجده قد وصف ذريّة إبراهيم بأوصاف عديدة :
فهو يصف إبراهيم عليه السلام بأنّه من المحسنين ، وذريّته بأنّ منهم المحسن والظالم ؛ قال تعالى : سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . . . وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ « 2 » . فذرّية إبراهيم عليه السلام منقسمة إلى : الظالم والمحسن .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ، أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الخزاز ، مطبعة الخيام ، قم ، إيران ، 1401 ه ، ص 86 .
( 2 ) سورة الصافات : 113 109 .