قال الله تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ . . .
« 1 » . . إلى غير ذلك ممّا أُوتوا من خصائص متفاوتة .
وكان ممّا اختصّ به تعالى بعض أنبيائه
ورسله الإمامة . ومن الذين نالوا هذا المقام السامي سيّدنا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، إذ قال له ربّه : إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً
. . « 2 » ، واختُصّ بها أنبياء آخرون أيضاً كما قال تعالى :
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا . . .
« 3 » .
وهكذا يصبح بحث « الإمامة » من أهمّ بحوث الفكر الإسلامي على المستويين العقيدي والتشريعى ، وهو بحث متشعّب الجوانب ، متعدّد الأبعاد ، نحاول تسليط الضوء على بعضها ، بمقدار ما يرتبط ببحث العصمة ، حيث نتناول في هذا القسم بحثها القرآني من خلال إمامة نبىّ الله إبراهيم الخليل عليه السلام التي نصّ عليها الكتاب العزيز ، وما تفيده مفردات الآية المباركة من مفاهيم قرآنية تمتّ للعصمة بأوثق الصلة ؛ ممهّدين له من خلال النقاط الثلاث الآتية :
1 الإمامة والنبوّة
2 استمرار الإمامة
3 العهد لا ينال الظالم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 253 .
( 2 ) سورة البقرة : 124 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 72 ، 73 .