تمهيد
التكامل فطرة جُبل عليها الإنسان منذ أن وُجد على ظهر هذا الكوكب ، والسعادة غايته التي يسعى إليها ، وهو دائب السعي وراء ما يحقّق له الهدف ، ويوصله إلى غايته القصوى .
ومن بديهيات الإيمان بالله واليوم الآخر أنّ أتمّ سعادة وأكملها للإنسان هي القرب من الله تعالى والوصول إليه جلّت آلاؤه وعظمت نعماؤه لأنّه الكمال المطلق . وهذا هو أسمى هدف خُلق الإنسان من أجله ؛ قال سبحانه : وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى « 1 » ، وقال تعالى : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى « 2 » . فهو عزّوجلّ غاية ليس بعدها غاية ، وهدف ليس وراءه أىّ هدف .
إلّا أنّ الإنسان عاجز عن الوصول بنفسه إلى الكمال المنشود له . فهو دائم الحاجة
طوال مسيرته في هذه النشأة ، إلى مَن يأخذ بيده ليدلّه على غايته المطلوبة ، وهدفه الذي يسعى إليه .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 42 .
( 2 ) سورة العلق : 8 .