تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أصناف من المعصومين ، فضمّ مَن هو نبىّ قد مضت على بعثته عدّة سنوات ، وهو رسول الله صلّى الله عليه وآله ، واحتوى إماماً لم يحن وقت إمامته ، وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، وفى الكساء امرأة هي واسطة عقدَى النبوّة والإمامة ، وهى الزهراء فاطمة البتول عليها السلام ، وجمع صغيرين لم يبلغا الحلم ، وهما الحسنان عليهما السلام . إنّ هذا النوع من الاجتماع تحت الكساء أو في بيت فاطمة عليها السلام ، أو بيت أُمّ سلمة أو غير ذلك ممّا مرّ يدلّل بوضوح على شمولية العصمة والتطهير من الرجس لجميع حالات ومستويات المعصومين ، فليست العصمة مختصّة بحال تبليغ الأحكام ، أو التصدّى للإمامة كما في أمير المؤمنين ، وفاطمة البتول عليهما السلام . وأيضاً فإنّ العصمة غير مختصّة بما بعد البلوغ كما في تنصيص الآية على عصمة الحسنين عليهما السلام ، ومع هذا كلّه فهل يصحّ لنا أن نفترض أنّ عصمة رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو أفضلهم ، بل أفضل البشرية على الإطلاق مختصّة بحال تبليغه للأحكام فقط ؟ ! أو أنّه صلّى الله عليه وآله غير معصوم في أموره الحياتية ؟ ! أو ما إلى ذلك ؟ !