يومذاك لأدخلهم رسول الله صلّى الله عليه وآله تحت الكساء ، ولتلا عليهم الآية الكريمة ، ولقال فيهم : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي » .
2 على أنّا لا نحتاج في تشخيص المعصومين إلى أكثر من معصوم واحد يكون المرجع في تعيين غيره ، لأنّ عصمته تعنى تنزّهه عن المناحى العاطفية أو الخطأ في التطبيق ، كما هو واضح .
ويكفينا من آية التطهير إثبات عصمة الخمسة الذين ضمّهم كساء رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهم بدورهم يعيّنون لنا المعصومين من بعدهم . وهذا ما حدث بالفعل ، فقد جاءت مئات النصوص عن هؤلاء الخمسة ، وعن غيرهم ممّن نصّوا على عصمته ، معلنة عن المعصومين من ذريّة الحسين عليهم السلام ، بأسمائهم وأوصافهم ، على نحو لا يقبل الترديد ولا الشكّ فيهم ، وفى ذلك دلالة كافية على المطلوب .
لا بأس هنا بالإشارة إلى قسط يسير من تلك النصوص ، لتكون مسك الختام ، وإلّا فمن العسير استيعابها بأجمعها ، لوفرتها وكثرة رواتها في جميع الطبقات ، وربّما بلغت ألف حديث بهذا الشأن . وهذا العدد أو ما يقاربه يجعلها من المتواترات الغنيّة عن البحث السنَدى ، كما هو واضح .
1 أخرج البخاري في الصحيح عن جابر بن سمرة قال :
سمعت النبىّ صلّى الله عليه وسلّم يقول :
« يكون اثنا عشر أميراً
» . فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبى : إنّه قال : «
كلّهم من قريش
» « 1 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، مصدر سابق ، ج 8 ، ص 127 .