تهمّ معرفتها والاستفسار عنها ؟ أم ترى أنّهم كانوا معروفين لديهم فما احتاجوا إلى استفسار وحديث ؟
والذي يبدو أنّ الصحابة ما كانوا في حاجة إلى استفسار وهم يشاهدون نبيّهم صلّى الله عليه وآله في كلّ يوم يقف على باب علىّ وفاطمة وهو يقرأ :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، وتسعة أشهر وهى المدّة التي حدّث عنها ابن عبّاس كافية لأن تعرف الأمّة مَن هم أهل البيت ، ثمّ يشاهدونه وقد خرج إلى المباهلة وليس معه غير علىّ وفاطمة وحسن وحسين ، وهو يقول : «
اللّهمّ هؤلاء أهلي
» « 1 » .
وهم من أعرف الناس بخصائص هذا الكلام ، وأكثرهم إدراكاً لما ينطوى عليه من قصر واختصاص .
وأحاديث الكساء التي سبقت الإشارة إليها فيما سبق ، بما في بعضها من إقصاء حتّى لزوجته أُمّ سلمة ، ما يغنى عن إطالة الحديث معه في التعرّف على المراد من أهل البيت على عهده ، وأحاديثه على اختلافها يفسّر بعضها بعضاً ، ويعيّن بعضها المراد من بعض » « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 121 .
( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، مصدر سابق ، ص 174 .