تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وهم الذين ضمّهم رسول الله صلّى الله عليه وآله تحت ثوبه ، وهم . . . وهم . . . إلى آخر ما تضمّنته الأحاديث المتقدّمة وغيرها . وممّا يلفت النظر سكوت الأمّة عن استيضاح أمر « أهل البيت » من النبىّ صلّى الله عليه وآله ، وهم يتلون في الكتاب العزيز آناء الليل وأطراف النهار : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . . ، ويسمعون نبيّهم صلّى الله عليه وآله يوصى بالتمسّك بأهل بيته في نوب متفرّقة وأماكن مختلفة ، فيقول لهم : « أنا تارك فيكم الثقلين ، أوّلهما كتاب الله . . . وأهل بيتي ، أُذكركم الله في أهل بيتي ، أُذكركم الله في أهل بيتي ، أُذكركم الله في أهل بيتي » « 1 » . ويقول : « مَثَل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها غرق » « 2 » . ويقول أيضاً : « النجوم أمان لأهل السماء ؛ فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي ما كنت ؛ فإذا ذهبتُ أتاهم ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمّتى ؛ فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون » « 3 » . « أما كان فيهم من يقول له : إنّك عصمتنا من الضلالة بالرجوع إلى أهل بيتك ، وجعلتهم قرناء للقرآن ، فمن هم أهل هذا البيت لنعتصم بهم ؟ أترى أنّ عصمتهم من الضلالة من الأمور العادية التي لا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 123 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 151 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 448 .