وهم الذين ضمّهم رسول الله صلّى الله عليه وآله تحت ثوبه ، وهم . . . وهم . . . إلى آخر ما تضمّنته الأحاديث المتقدّمة وغيرها .
وممّا يلفت النظر سكوت الأمّة عن استيضاح أمر « أهل البيت » من النبىّ صلّى الله عليه وآله ، وهم يتلون في الكتاب العزيز آناء الليل وأطراف النهار :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
. . . ، ويسمعون نبيّهم صلّى الله عليه وآله يوصى بالتمسّك بأهل بيته في نوب متفرّقة وأماكن مختلفة ، فيقول لهم :
« أنا تارك فيكم الثقلين
، أوّلهما كتاب الله
. . .
وأهل بيتي
، أُذكركم الله في أهل
بيتي
، أُذكركم الله في أهل بيتي
، أُذكركم الله في أهل بيتي
» « 1 » .
ويقول : «
مَثَل أهل بيتي مثل سفينة نوح
، مَن ركبها نجا
، ومَن تخلّف عنها غرق
» « 2 » .
ويقول أيضاً : «
النجوم أمان لأهل السماء
؛ فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون
، وأنا أمان لأصحابي ما كنت
؛ فإذا ذهبتُ أتاهم ما يوعدون
، وأهل بيتي أمان لأمّتى
؛ فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون
» « 3 » .
« أما كان فيهم من يقول له : إنّك عصمتنا من الضلالة بالرجوع إلى أهل بيتك ، وجعلتهم قرناء للقرآن ، فمن هم أهل هذا البيت لنعتصم بهم ؟
أترى أنّ عصمتهم من الضلالة من الأمور العادية التي لا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 123 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 151 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 448 .