نَعْمَلُ
« 1 » ،
وقال
: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ
« 2 » ؟
فقد علم الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون
» « 3 » .
هذه النصوص وكثير غيرها تؤكّد حقيقة علم الله تعالى بالأشياء علماً أزلياً قبل خلقه لها وإيجاده إيّاها ، بل يعلم سبحانه بممتنع الوجود أن لو وجد كيف يكون ، مثل شريكه تبارك وتعالى . فبالرغم من استحالة وجوده العقلية ، إلّا أنّ علمه تعالى محيط حتّى بهذا المعدوم المستحيل الوجود .
خلاصة البحث
1 إنّ الله تعالى هو خالق كلّ شئ ومالكه ، ولا يمكن أن يقع أىّ فعل من دون إذنه التكويني .
2 إنّ الإنسان في هذه النشأة مالك لاختياره وإرادته ، والجبر مانع من التكليف ، كما أنّ التفويض خروج عن ملك الله تعالى .
3 إنّ الله تعالى قد اقتضت حكمته تبعية مشيئته وإرادته لمشيئة الإنسان وإرادته ، وبهذا يتحقّق الاختيار للإنسان ، وبغير ذلك ينتج الجبر المرفوض .
4 إن الله تعالى يعلم علماً أزلياً بجميع الأشياء وخصوصياتها وكلّ تفاصيلها ، قبل خلقه لها وإيجاده إيّاها ، بل يعلم سبحانه حتّى بممتنع الوجود أن لو وُجد كيف يوجد ، وكيف يكون .
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 37 .
( 2 ) سورة الأنعام : 28 .
( 3 ) التوحيد ، مصدر سابق ، ص 65 .