تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
5 عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « إنّ الله عزّوجلّ أيّدنا بروح منه مقدّسةمطهّرة ، ليست بملَك ، لم تكن مع أحد ممّن مضى إلّا مع رسول الله صلّيالله عليه وآله وهى مع الأئمّة منّا ، تسدّدهم وتوفّقهم ، وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزّوجلّ » « 1 » . هذا الحديث يشير إلى الحقيقة التي أشار إليها القرآن الكريم ، وهى أنّ هذه الروح عمود من نور ، قال تعالى : وَلكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِى بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا « 2 » . 6 صحيح جابر الجعفىّ قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا جابر إنّ الله خلق الناس ثلاثة أصناف ، وهو قول الله تعالى : وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 3 » . فالسابقون هو رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وخاصّة الله من خلقه جعل فيهم خمسة أرواح . . أيّدهم بروح القدس ، فبه بُعثوا أنبياء . وأيّدهم بروح الإيمان ، فبه خافوا الله . وأيّدهم بروح القوّة ، فبه قووا على طاعة الله . وأيّدهم بروح الشهوة ، فبه اشتهوا طاعة الله وكرهوا معصيته .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 25 ، ص 48 . ( 2 ) سورة الشورى : 52 . ( 3 ) سورة الواقعة : 11 7 .
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 162 | السيد كمال الحيدري / محمد القاضي