5 عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
« إنّ الله عزّوجلّ أيّدنا بروح منه مقدّسةمطهّرة
، ليست بملَك
، لم تكن مع أحد ممّن مضى إلّا مع رسول الله صلّيالله عليه وآله وهى مع الأئمّة منّا
، تسدّدهم وتوفّقهم
، وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزّوجلّ
» « 1 » .
هذا الحديث يشير إلى الحقيقة التي أشار إليها القرآن الكريم ، وهى أنّ هذه الروح عمود من نور ، قال تعالى :
وَلكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِى بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا
« 2 » .
6 صحيح جابر الجعفىّ قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
« يا جابر إنّ الله خلق الناس ثلاثة أصناف
، وهو قول الله تعالى
: وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً
فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 3 » .
فالسابقون هو رسول الله صلّى الله عليه وآله
، وخاصّة الله من خلقه جعل فيهم خمسة أرواح
. . أيّدهم بروح القدس
، فبه بُعثوا أنبياء
. وأيّدهم بروح الإيمان
، فبه خافوا الله
. وأيّدهم بروح القوّة
، فبه قووا على طاعة الله
. وأيّدهم بروح الشهوة
، فبه اشتهوا طاعة الله وكرهوا معصيته
.
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 25 ، ص 48 .
( 2 ) سورة الشورى : 52 .
( 3 ) سورة الواقعة : 11 7 .