ذلك وأوجب ) :
« قيل : إنّما كان الأمر أوجب من ذلك لأنّ الأمرين المذكورين ممّا يشترك فيه سائر الناس ، فلابدّ في الحجّة من أمر يمتاز به عن سائر الناس لا يحتمل الخطأ والشكّ » « 1 » .
وقال المازندراني :
« أي : أمر علمنا أعظم وأوجب ، يعنى : ألزم وأتمّ ، وأحقّ من أن يكون مأخوذاً من أفواه الرجال ، أو مستخرجاً من الكتاب ، بل هو من الروح الذي معنا . . . » « 2 » .
4 صحيح أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى :
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى
؟ قال : «
خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل
، كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله
، وهو مع الأئمّة
، وهو من الملكوت
» « 3 » .
هذا الحديث يشير إلى حقيقة مهمّة ، وهى أنّ الروح من عالم الملكوت ، وقد تقدّم في بحث المراد من الملكوت في القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) مرآة العقول ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 173 .
( 2 ) شرح أصول الكافي والروضة ، الميرزا محمّد صالح المازندراني ، منشورات المكتبة الإسلامية ، طهران ، إيران ، 1384 ه ، ج 6 ، ص 68 .
( 3 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 273 ؛ بصائر الدرجات ، مصدر سابق ، ص 426 .