تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ذلك وأوجب ) : « قيل : إنّما كان الأمر أوجب من ذلك لأنّ الأمرين المذكورين ممّا يشترك فيه سائر الناس ، فلابدّ في الحجّة من أمر يمتاز به عن سائر الناس لا يحتمل الخطأ والشكّ » « 1 » . وقال المازندراني : « أي : أمر علمنا أعظم وأوجب ، يعنى : ألزم وأتمّ ، وأحقّ من أن يكون مأخوذاً من أفواه الرجال ، أو مستخرجاً من الكتاب ، بل هو من الروح الذي معنا . . . » « 2 » . 4 صحيح أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى ؟ قال : « خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهو مع الأئمّة ، وهو من الملكوت » « 3 » . هذا الحديث يشير إلى حقيقة مهمّة ، وهى أنّ الروح من عالم الملكوت ، وقد تقدّم في بحث المراد من الملكوت في القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) مرآة العقول ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 173 . ( 2 ) شرح أصول الكافي والروضة ، الميرزا محمّد صالح المازندراني ، منشورات المكتبة الإسلامية ، طهران ، إيران ، 1384 ه ، ج 6 ، ص 68 . ( 3 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 273 ؛ بصائر الدرجات ، مصدر سابق ، ص 426 .