النصوص من أئمّة أهل البيت عليهم السلام على أنّهما سورتان من القرآن « 1 » .
وبالجملة : الروايات السابقة كما ترى آحاد محفوفة بالقرائن القطعيّة نافية للتحريف بالزيادة والتغيير قطعاً دون النقص إلّا ظنّاً ، ودعوى بعضهم التواتر من حيث الجهات الثلاث لا مستند لها .
والتعويل في ذلك على ما قدّمناه من الحجّة الدليل القرآني في أوّل
هذه الأبحاث ، أنّ القرآن الذي بأيدينا واجد للصفات الكريمة التي وصف الله سبحانه بها القرآن الواقعي الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله ؛ ككونه قولًا فصلًا ورافعاً للاختلاف وذكْراً وهادياً ونوراً ومبيناً للمعارف الحقيقيّة والشرائع النظرية وآية معجزة إلى غير ذلك من صفاته الكريمة .
ومن الحرىّ أن نعوّل على هذا الوجه ، فإنّ حجّة القرآن على كونه كلام الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وآله هي نفسه المتّصفة بهاتيك الصفات الكريمة من غير أن يتوقّف في ذلك على أمر آخر وراء نفسه كائناً ما كان ، فحجّته معه أينما تحقّق وبيد مَن كان ومن أىّ طريق وصل .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، المحدّث الجليل العلّامة الخبير الشيخ عبد علي بن جمعة العروسى الحويزي ، مؤسّسة إسماعيليّان ، قم ، سنة الطبع : 1415 ه ، الطبعة الرابعة : ج 5 ص 716 .