تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بذهاب حَمَلته ؛ لأنّه لم يكن مجموعاً في موضع واحد ، فجمعه في صحائف مرتّباً لآيات سُوره على ما وقفهم عليه النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . وجمْع عثمان كان لمّا كثر الاختلاف في وجوه القراءة حتّى قرؤوه بلغاتهم على اتّساع اللغات ، فأدّى ذلك ببعضهم إلى تخطئة بعض ، فخشى من تفاقم الأمر في ذلك ، فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتّباً لسُوره ، واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش ، محتجّاً بأنّه نزل بلغتهم وإن كان قد وسّع قراءته بلغة غيرهم ، رفعاً للحرج والمشقّة في ابتداء الأمر ، فرأى أنّ الحاجة إلى ذلك قد انتهت فاقتصر على لغة واحدة » « 1 » . وقال الحارث المحاسبي في كتاب « فهم السنن » : « المشهور عند الناس أنّ جامع القرآن عثمان ، وليس كذلك ، إنّما حمل عثمان الناس على القراءة بوجه واحد على اختيار وقع بينه وبين مَن شهِده من المهاجرين والأنصار ، لمّا خشي الفتنة عند اختلاف أهل العراق والشام في حروف القراءات والقرآن . وأمّا قبل ذلك فقد كانت المصاحف بوجوه من القراءات المطلقات على الحروف السبعة التي أُنزل بها القرآن » « 2 » .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 213 . ( 2 ) البرهان في علوم القرآن ، مصدر سابق : ه ج 1 ص 301 .