وبهذا المعنى روايات أُخر منها :
عن سالم بن سلمة قال : « قرأ رجل على أبى عبد الله الصادق عليه السلام وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام :
كفّ عن هذه القراءة ، إقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ، فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حدّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه علىّ عليه السلام
» « 1 » .
عن محمّد بن سليمان عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت
فداك ، إنّا نسمع الآيات في القرآن ، ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال :
لا ، اقرؤوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم
» « 2 » .
من الواضح أنّ هذه الروايات وما يشبهها « إنّما تدلّ على اختلاف ما بين مصحف الإمام علىّ عليه السلام والمصحف الحاضر ، أمّا نوع هذا الاختلاف ( أهو في نصّه أم في نظمه أم في أمر آخر ؟ ) فهذا ممّا لا تصريح به في تلكم الأحاديث ، سوى الحديث الأوّل الذي نوّهنا عنه ، فإنّه صريح في وجه الاختلاف ، وأنّه ليس في
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر : ج 2 ص 633 ، الحديث : 23 .
( 2 ) المصدر نفسه ، باب أنّ القرآن يرفع كما انزل : ج 2 ص 619 ، الحديث : 2 .