على غير الوجه الصحيح ، فيزيد في مدلول كلامه تعالى وينقص منه عن عمد ، أو القول فيه بغير علم ولا هدى من الله ، وهو المعبَّر عنه بالتفسير بالرأي . هذا
فضلًا عن كتمان حقائقه ، فإنّه تقصير بشأن الكتاب العزيز ، وتنقيص من دلائله الرشيدة » « 1 » .
وهذا المعنى هو المراد من قولهم عليهم السلام : «
لألفيتنا فيه مسمّين
» . وهناك شواهد كثيرة في كلمات أئمّة أهل البيت عليهم السلام تبيّن أنّ المقصود من التسمية هو التوصيف والنعت .
عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : «
سمّوهم
يعنى عترة النبىّ صلى الله عليه وآله
بأحسن أمثال القرآن . هذا عذبٌ فرات فاشربوه ، وهذا ملحٌ أُجاج فاجتنبوا
» « 2 » .
وعن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « سألت عن قول الله عزّ وجلّ : قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ( الرعد : 43 ) ، فلمّا رآني أتتبّع هذا وأشباهه من الكتاب ، قال عليه السلام : «
حسبك كلّ شئ في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثْل هذا ، فهو في الأئمّة عنى به
» « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 282 .
( 2 ) تفسير العياشي ، أبواب مقدّمة التفسير ، ما عنى به الأئمّة من القرآن : ج 1 ص 90 .
( 3 ) المصدر نفسه .