تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

الصنف الثالث : روايات الفساطيط

ثمّة روايات وردت بشأن فساطيط تُضرب بظهر الكوفة أيّام ظهور الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه الشريف لتعليم الناس قراءة القرآن وفق ما جمعه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنّه خلاف الترتيب المعهود . روى الشيخ المفيد بإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « إذا قام قائم آل محمّد صلى الله عليه وآله ، ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزل الله ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ؛ لأنّه يخالف فيه التأليف » « 1 » . « فقد علّل الإمام عليه السلام وجود الصعوبة بالمخالفة في التأليف ، أي النظم القائم بين سوره وآياته ؛ لأنّ مصحف الإمام أمير المؤمينن عليه السلام كان على أدقّ ترتيب وفق ما أنزل الله من غير تحوير ، فلم يفتْه شئ من خصوصيّات النزول ، زماناً ومكاناً ومورداً وترتيباً ، وغير ذلك من وجوه فهْم الآية عموماً وخصوصاً وما شابه ، وكلّ ذلك كان مثبتاً في مصحفه عليه السلام ، لكن على الهامش طبعاً كما أسلفنا » « 2 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ، محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد ، طبعة المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، قم 1413 ه : ج 2 ص 386 . ( 2 ) صيانة القرآن من التحريف ، مصدر سابق : ص 269 .