الصنف الثالث : روايات الفساطيط
ثمّة روايات وردت بشأن فساطيط تُضرب بظهر الكوفة أيّام ظهور الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه الشريف لتعليم الناس قراءة القرآن وفق ما جمعه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنّه خلاف الترتيب المعهود .
روى الشيخ المفيد بإسناده عن
جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : «
إذا قام قائم آل محمّد
صلى الله عليه وآله
، ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزل الله ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ؛ لأنّه يخالف فيه التأليف
» « 1 » .
« فقد علّل الإمام عليه السلام وجود الصعوبة بالمخالفة في التأليف ، أي النظم القائم بين سوره وآياته ؛ لأنّ مصحف الإمام أمير المؤمينن عليه السلام كان على أدقّ ترتيب وفق ما أنزل الله من غير تحوير ، فلم يفتْه شئ من خصوصيّات النزول ، زماناً ومكاناً ومورداً وترتيباً ، وغير ذلك من وجوه فهْم الآية عموماً وخصوصاً وما شابه ، وكلّ ذلك كان مثبتاً في مصحفه عليه
السلام ، لكن على الهامش طبعاً كما أسلفنا » « 2 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ، محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد ، طبعة المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، قم 1413 ه : ج 2 ص 386 .
( 2 ) صيانة القرآن من التحريف ، مصدر سابق : ص 269 .