وبهذا المعنى في بيان أشمل ما جاء عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : «
يا محمّد إذا سمعت الله ذَكَرَ أحداً من هذه الأُمّة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت الله ذَكَر قوماً بسوء ممّن مضى فهو عدوّنا
» « 1 » .
في ضوء هذه الحقيقة القرآنية تتّضح لنا طوائف من الروايات في هذا المجال :
منها : عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : «
نزل القرآن على أربعة أرباع ؛ ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع فرائض وأحكام ، وربع سنن وأمثال ، ولنا كرائم القرآن
» « 2 » .
وفى لفظ آخر عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : «
نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا وفى عدوّنا ، وثُلث سنن وأمثال ، وثُلث فرائض وأحكام
» « 3 » .
ومن الواضح أنّ التحديد ليس هو المقصود بالذات ، وإنّما هو بيان لأنواع آي القرآن ، قسط وافر منه نزل في شأن الإمامة القرآنية التي هي من أهمّ الأُسس العقدية التي جاء بها
القرآن الكريم .
ومنها : ما عن ابن مسكان قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، أبواب مقدّمة التفسير ، ما عنى به الأئمّة من القرآن : ج 1 ص 89 .
( 2 ) المصدر نفسه ، أبواب مقدّمة التفسير ، فيما أنزل القرآن : ج 1 ص 84 .
( 3 ) المصدر نفسه .