تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

الإقراء

ذكر بعض الأعلام المعاصرين في مورد هذا الاصطلاح والتطوّر التاريخي لهذه اللفظة ما خلاصته : « كان معنى الإقراء على عهد الرسول إلى سنوات من بعده تعليم تلاوة اللفظ مع تعليم معناه ( اصطلاحاً ) . والمقرئ من يعلّم تلاوة لفظ القرآن مع تعليم معنى اللفظ . . . . وأصبح بعد انتشار تعلّم القرآن يُستعمل الإقراء في أحد المعنيين ، وهو تعليم معنى الآيات التي تحتاج إلى تفسير ، ومن تلك الموارد ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عبّاس أنّه قال : ( كنت أُقرئ رجالًا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف ، فبينما أنا في منزله بمِنى وهو عند عمر بن الخطّاب في آخر حجّة حجّها . . . ) « 1 » . وإذا علمنا أنّ إسلام عبد الرحمن بن عوف كان في السنة الثالثة من البعثة حسب ما يذكر ابن هشام من أخبار السابقين من المهاجرين ، وأنّ آخر حجّة حجّها عمر كانت سنة 23 وقتل في الشهر نفسه في المدينة ، عرفنا أنّ المدّة بين الزمانين أكثر من اثنتين وثلاثين سنة ، ولم يكن كبراء المهاجرين أمثال عبد الرحمن بن عوف أطفال كتاتيب ليقرئهم ابن عبّاس تلاوة ألفاظ القرآن ، وإنّما
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، مصدر سابق : باب رجم الحُبلى من الزنا إذا أحصنت ، الحديث 6830 .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 55 | السيد كمال الحيدري