القائم
عليه السلام قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حدّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه علىّ عليه السلام .
وقال
: أخرجه علىّ عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب الله عزّ وجلّ كما أنزله الله على محمّد صلى الله عليه وآله ، وقد جمعته من اللّوحين . فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال : أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً ، إنّما كان علىَّ
أن أُخبركم حين جمعته لتقرؤوه
» « 1 » .
لكي يتّضح الجواب عن هذه الطائفة من الروايات وطوائف أُخرى غيرها تشكّل بمجموعها قسماً كبيراً من الروايات التي استدلّ بها على وقوع التحريف في القرآن ، لابدّ من البحث عن المراد من مفاهيم « التنزيل والتأويل والإقراء » في هذه الروايات ، فنحن اليوم نفهم من هذه الألفاظ معنىً أدّى بنا إلى جعْل هذه النصوص في دائرة الروايات الدالّة على التحريف ، بينما كانت هذه الألفاظ في عصر صدورها بعيدة عن معانيها المستحدثة ، بل أجنبيّة عنها .
إنّ أكثر الألفاظ والتعابير استعمالًا في الصدر الأوّل في لسان الروايات : « كنّا نقرأ كذا »
و « تنزيله كذا » و « هكذا نزلت » و « تأويله كذا » فماذا يُراد من هذه الألفاظ والاصطلاحات ؟
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ج 1 ، ص 633 ، الحديث 23 .