وهذا ما أكّدته الروايات الكثيرة الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام .
قال علىّ عليه السلام : «
إلى الله أشكو من معشر يعيشون جُهّالًا ويموتون ضُلّالًا ، ليس فيهم سلعة أبوَر من الكتاب إذا تُلى حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعاً ولا أغلى ثمناً من الكتاب إذا حُرّف عن مواضعه
» « 1 » .
وقد أخبر عليه السلام عن وقوع مثل هذا التحريف في المستقبل فقال : «
وإنّه سيأتي عليكم من بعدى زمان . . . وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبوَر من الكتاب إذا تُلى حقّ تلاوته ولا أنفق
منه إذا حُرّف عن مواضعه
» « 2 » .
وكذلك ما جاء عن الإمام الباقر عليه السلام : «
وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية
» . بما تقدّم اتّضح أنّ التحريف المستعمل في الآيات والروايات ، لا يُراد به إلّا المعنى اللغوىّ ، وهو التحريف المعنوىّ ، وهو غير اللفظي الذي وقع فيه الخلاف ، وهو التحريف بالزيادة والنقيصة ، فأثبته قوم ونفاه آخرون .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة : 17 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 147 .