تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وهذا ما أكّدته الروايات الكثيرة الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام . قال علىّ عليه السلام : « إلى الله أشكو من معشر يعيشون جُهّالًا ويموتون ضُلّالًا ، ليس فيهم سلعة أبوَر من الكتاب إذا تُلى حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعاً ولا أغلى ثمناً من الكتاب إذا حُرّف عن مواضعه » « 1 » . وقد أخبر عليه السلام عن وقوع مثل هذا التحريف في المستقبل فقال : « وإنّه سيأتي عليكم من بعدى زمان . . . وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبوَر من الكتاب إذا تُلى حقّ تلاوته ولا أنفق منه إذا حُرّف عن مواضعه » « 2 » . وكذلك ما جاء عن الإمام الباقر عليه السلام : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية » . بما تقدّم اتّضح أنّ التحريف المستعمل في الآيات والروايات ، لا يُراد به إلّا المعنى اللغوىّ ، وهو التحريف المعنوىّ ، وهو غير اللفظي الذي وقع فيه الخلاف ، وهو التحريف بالزيادة والنقيصة ، فأثبته قوم ونفاه آخرون .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة : 17 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 147 .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 52 | السيد كمال الحيدري